النويري

14

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر أخبار الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وخروجه عن طاعة السلطان ، وسلطنته بدمشق ، وما كان من أمره إلى أن عاد للطاعة ، ورجع إلى الخدمة السلطانية قد قدمنا أن السلطان الملك المنصور ، في زمن أتابكيته ، في سلطنة الملك العادل [ بدر الدين « 1 » ] سلامش . جهزه إلى الشام ، نائبا عن السلطنة بدمشق ، وكان قد نقل الأمير جمال الدين أفش الشمسي من دمشق إلى نيابة السلطنة بحلب . فلما ملك السلطان الملك المنصور ، واستقر بالسلطنة ، خطر ببال الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، أن يستبد بسلطنة الشام ، ويصير الأمر على ما كان عليه في أواخر الدولة الأيوبية . فجمع الأمراء الذين عنده ، وأوهمهم أن الأخبار وصلت إليه ، أن السلطان الملك المنصور قد قتل ، وهو يشرب الخمر « 2 » . ودعاهم إلى طاعته ، واستحلفهم لنفسه . فأجابوه « 3 » ، وحلفوا له ، وتلقب بالملك الكامل ، وركب بشعار السلطنة ، [ وأبهة الملك « 4 » ] ، بدمشق ، وذلك في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وستمائة . وفى الوقت ، قبض على الأمير حسام الدين لاجين المنصوري ، نائب السلطنة بقلعة دمشق ، وعلى الصاحب

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 162 . « 2 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 162 القمز . والقمز نبيذ يعمل من لبن الخيل واللفظ تترى الأصل . انظر . Dozy : SuPP . Dict . Ar وما به من المراجع . jam . Pool : A Historry of EgyPt P . 273 « 3 » في الأصل فأجابوا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 162 . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 162 .